ميرزا حسين النوري الطبرسي
27
خاتمة المستدرك
ولا بُدّ من حمله على مصطلحهم ؛ لكون الصحيح عند المتأخرين من إفراد صحيح القدماء ، وهو المراد في هذا المقام كما سنوضحه إن شاء الله تعالى فلا إشكال في الملازمة كما لا يخفى . وإن كان المراد منه الصحيح عند القدماء ، وعدم ظهور إرادة الفرد المعهود منه ، فقال السيد الجليل : إنّ اتفاق الأصحاب على تصحيح حديث شخص وقبوله بمحض صدوره منه من غير تثبت والتفات إلى من قبله ليس إلَّا من جهة شدّة اعتمادهم عليه ، كما لا يخفى على من سلك مسلك الإنصاف ، وعدل عن منهج الجور والاعتساف ، بل الظاهر من الإجماع المذكور كونهم في أعلى مراتب الوثاقة ، وأسنى مدارج العدالة ، وهذا هو الداعي لاختصاص الإجماع بهم دون غيرهم من الثقات والعدول « 1 » ، انتهى . وفي كلامه الأخير نظر ، وسنبين وجه الاختصاص إن شاء الله تعالى . وفي الفوائد : يبعد أن لا يكون الرجل ثقة ، ومع ذلك تتفق العصابة بأجمعها على تصحيح جميع ما رواه « 2 » . والتحقيق أن يقال مضافاً إلى ما أفادوا - : أنّ الحكم بالتصحيح إنْ كان من جهة الوثاقة فهو المطلوب ، وإنْ كان من جهة القرائن الخارجية ، بأن قوبلت أخبار الجماعة ، فوجدت مطابقة للأُصول أو القرائن الخارجية من مطابقة الكتاب أو السنة كما زعموا أو علم مطابقة كثير منها بحيث صارت سبباً للظن ، أو العلم بمطابقة الباقي كما قد يتوهم . وقال المحقق السيد صدر الدين العاملي : إنّ وقوع المطابقة وحصولها في أخبار شخص أعظم دليل على وجود الوثاقة بالمعنى الأعم ، بل هو
--> « 1 » رسائل حجة الإسلام الشفتي . « 2 » فوائد الوحيد البهبهاني : 7 .